الخميس، 20 يونيو 2013

يوميات الرحلة الريفية 1 : ذكريات

الإثنين 08 شعبان 1434 الموافق لـ 17 يونيو 2013




بعد صلاة العصر وشرب شاي البنائين الحلو جدا .. يممت نحو بيت جدي .. 
أسير تحت أشعة الشمس الملتهبة حينا.. وتحت ظلال الأشجار حينا آخر..
وصلت بيت جدي رحمه الله تعالى ..
هذا المكان يعج بالذكريات .. ذكريات الطفولة وملاعب الصبا..
خزان الماء التقليدي "النطفية" فوق بنائه الإسمنتي كنا نلتف وننشد.. ونلهو.. ونحكي حكايات عجيبة ..
وهذا الصبار الذي غرسته أمي .. بعده شجرة السدر التي كنا نتسلقها..ونأكل من ثمرها ..ونسكنها .. حتى سمتها جدتي - رحمة الله عليها-بالنزل لكثرة ما كنا نمكث فيها ..على اليمين بيت جدي المبني بالطين الأحمر.. في هذا البيت كانت تفوح رائحة الكرم وعبق الضيافة الأمازيغية..
دخلت مضيفة جدي .. تغير المكان والزمان ..لكن هذا الشعور القديم المفعم بالذكريات ، لايزال يراودني كلما دخلت هذه المضيفة ..
لم أجد خالي .. ولا إبنه .. ابنته الصغرى هي فتحت لي الباب .. وقالت "ادخل" بعدما بقيت جامدا امام الباب ..لما أخبرتني بعدم وجود خالي ..
جلست - بعدما دخلت- على الزربية الصوفية الحمراء .. أقرأ كتابا -وجدته في النافذة- للشيخ يوسف القرضاوي ،يحمل عنوان "ابعاد الحملة الأمريكية على العالم الاسلامي" .. القرضاوي كلما شاهدته قي "الجزيرة" يتكلم تذكرت جدي رحمالله .. نفس الملامح تقريبا .. حتى نبرة الصوت وطريقة الكلام .. سبحان الخالق المصور...
بعدة مدة من الوقت.. أحضرت ابنة خالي ابريقا من الشاي الفواح بشدى النعناع البلدي .. وصحنا من اللوز البلدي اللذيذ ..
وقبل المغرب جاء ابن خالي .. وأحضر لي كوبا من اللبن الرائب ..
وقبل العشاء .. كوب من عصير الجزر والبرتقال ..ثم طجين اللحم ..وصحن البطيخ الأصفر ..
الحمد لله على فضله واحسانه ..

السعيد الناصري    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق